الشيخ الطوسي

441

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

ولا تصح المزارعة ولا الإجارة إلا بأجل معلوم . فمتى لم يذكر فيها الأجل ، كانت باطلة . وإن كان قد تصرف فيها المستأجر ، وأنفق فيها ; كان له ما أنفق ، ولصاحب الأرض ما يخرج منها ، وللمزارع أجرة المثل إذا لم يكن ذكر الأجل ، ولم يكن له أكثر من ذلك . ومن أخذ أرض الإنسان غصبا ، فزرعها ، أو عمرها وبنى فيها بغير إذنه ; كان لصاحب الأرض قلع ما زرع فيها وبنى ، وأخذ أرضه . فإن كان الغاصب زرع ، وبلغت الغلة ; كانت الغلة له ، ويكون لصاحب الأرض طسق الأرض . وإذا اكترى انسان دارا ليسكنها ، وفيها بستان ، فزرع فيها زرعا ، وغرس شجرا ; فإن كان فعل ذلك بإذن صاحب الدار ، ثم أراد التحول عنها ; وجب على صاحب الدار أن يقوم جميع ما فيها من الزرع أو النخل ، ويعطي ثمنه للزارع والغارس . وإن لم يكن استأذن صاحب الدار في ذلك ، كان له قلعه وإعطاؤه إياه . ومن استأجر أرضا ، فباع صاحب الأرض أرضه ; لم تبطل بذلك إجارته ، وإن كان البيع بحضرة المستأجر ، ويكون البيع صحيحا ، غير أنه يلزم المشتري أن يصبر إلى وقت انقضاء مدة الإجارة . فإن مات المشتري ; لم تبطل أيضا بموته الإجارة ، ووجب على ورثته الصبر إلى أن ينقضي زمان الإجارة . ومتى مات المستأجر أو المؤجر ; بطلت الإجارة بينهما ، وانقطعت في الحال .